محمد بن سعيد بن الدبيثي
468
ذيل تاريخ مدينة السلام
2345 - عليّ « 1 » بن عليّ بن هبة اللّه بن محمد ابن البخاري ، أبو طالب ابن أبي الحسن بن أبي البركات . من بيت معروف بالعدالة والفقه . وعليّ هذا تفقه في صباه على أبي القاسم بن فضلان ، وسافر عن بغداد إلى بلاد الرّوم ، لأنّ أباه كان قد خرج عن بغداد وأقام هناك ، وتولّى القضاء في بعض بلادها ، وأقام عند أبيه إلى أن توفي ، وتولّى بعده القضاء بالموضع الذي كان به ، وعزل بعد سنين ، فخرج إلى الشّام . ثم عاد إلى بغداد بعد عشرين سنة من سفره عنها ، فكان قدومه إليها في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، وولي أقضى القضاة بها في صفر سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة ، وتقدّم إلى الشّهود بمدينة السّلام بالشّهادة عنده وعليه فيما يسجله ، وأن يسجل عن الخدمة الشّريفة الإماميّة النّاصرية ، أعزّ اللّه أنصارها ، فسمع البيّنة وأسجل وقبل شهودا . ولم يزل أمره يتزايد وحالته تنمو إلى أن توفّي قاضي القضاة أبو الحسن ابن الدّامغاني في آخر ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة ، فتولّى قضاء القضاة في سلخ ذي الحجّة من السنة المذكورة . وفي شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين استنيب في الوزارة ، وحضر الدّيوان العزيز ومعه الحجّاب والولاة . ولم يزل على ولايته لقضاء القضاة ونيابة
--> ( 1 ) ترجمه ابن الأثير في الكامل 12 / 130 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 391 ، وابن الفوطي في الملقبين بعماد الدين 4 / الترجمة 1145 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 1002 ، والعبر 4 / 282 ، والمختصر المحتاج 3 / 129 ، والصفدي في الوافي 21 / 337 ، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى 7 / 227 ، والإسنوي في طبقاته 2 / 173 ، وابن كثير في البداية 13 / 15 ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة 163 ، والعيني في عقد الجمان 17 / الورقة 210 ، وابن تغري بردي في النجوم 6 / 143 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 314 .